موقع التكه

مرحبا بك زائرنا الكريم
لكي يصلك كل جديد موقع التكه تفضل بالتسجيل معنا او الدخول

    أول مواطنين أوربيين يتخذان من حضرموت وطن لهما قبل 75 عاماً "أيام في حضرموت" معرض تاريخي لصور التقطها هارولد ودرين انجرامز في حضرموت

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 88
    تاريخ التسجيل : 14/06/2008

    أول مواطنين أوربيين يتخذان من حضرموت وطن لهما قبل 75 عاماً "أيام في حضرموت" معرض تاريخي لصور التقطها هارولد ودرين انجرامز في حضرموت

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مارس 24, 2010 11:59 pm



    قال بيان صادر اليوم الأربعاء من المجلس الثقافي البريطاني استلم المكلا اليوم نسخة منه جاء فيه وفقا للرواية البريطانية ما يلي: "جاء هارولد ودورين انجرامز لأول مره إلى اليمن في 1 ابريل 1934م عندما تم تعيين هارولد كموظف في الحقل السياسي في عدن بعد عمله في شرق أفريقيا في زنجبار وجزر القمر قضى هارولد فترة في إدارة الأمانات في التواهي حيث تعامل يوميا مع شئون القبائل".
    وكانت مهام عمله لا تتعدى أكثر من إن يقرر من له الحق في حمل السلاح من عدمه، ومن يستحق علاوة بالنسبة للأجور المؤقتة أو معرفة من يسبب المتاعب في طريق القوافل, لقد نفذ صبر هارولد لهذا العمل الغير المباشر في إدارة الأمانات، ولذا قام بإقناع المندوب السامي بالحاجة إلى التعرف على تلك المدينة البعيدة والغير معروفة جيداً، حضرموت وافق المندوب السامي على طلبه، وفي الفترة من 1934-1935م، قام كل من هارولد ودورين بزيارتهما الأولى إلى حضرموت والتي استمرت 9 أسابيع، وقد كانت دورين أول امرأة أوربية تدخل مدينة سيئون وتريم.

    وبعد هذه الزيارة اصدر هارولد تقريره الرسمي عن الأحوال في حضرموت وقررت الحكومة البريطانية القيام بالمزيد من البحث للتعرف على ما إذا كان هناك إمكانية لدعم السلطانين القعيطي والكثيري في تطوير دولتهما.

    وكان النافذين من القادة في حضرموت يسألون ما الفائدة من اتفاقية الحماية إذا كانت القوة الحامية لا تهتم لأمر أولئك الذين تحميهم ؟ وكان السلطانان القعيطي والكثيري يهتمان بتطوير دولتيهما ويرغبان في السلام.

    وصل هارولد ودورين إلى المكلا مرة أخرى في نوفمبر 1936بعد قضاء أسبوع أو أسبوعين هنالك انطلقا إلى الدولة الكثيرية وسلكا الطريق الشمالي من ميناء الشحر إلى مدينة تريم في وادي حضرموت وبعد وصولهم مباشرة إلى الدولة الكثيرية بدا هارولد بالبحث مع السلاطين والسادة ورؤساء القبائل عن إمكانية ترتيب معاهدة بين كل القبائل لأنه دون سلام في البلاد لن يكون هنالك أي تنظيم إداري وبالتالي لن يكون هنالك تطوير.

    تم عقد أول مؤتمر للسلام في 24 يناير للعام 1937م في مدينة سيئون وقام السيد ابوبكر بن شيخ الكاف والحضارمة الآخرون وهارولد ودورين بالسفر على ظهور الحمير والجمال في جميع إنحاء حضرموت لإقناع العشائر المتصارعة لتوقيع معاهدة سلام مدتها ثلاث سنوات والتي تم تمديدها إلى 10 سنوات, وكانت لدورين رحلة أخرى بمرافقة دعاة السلام من أبناء المنطقة.

    وكان من حسن حظها إن لديها المجال للتواصل مع النساء أينما ذهبت, وهذا كان مهما بالنسبة للنساء حيث إن بعضهن فقدن أزواجهن وأبنائهن في الصراع الدائر وحرصا منهن فقد قمن بحث دورين بضرورة إقناع أزواجهن "الذين بإمكان دورين زيارتهم" ليقوموا بما يسمى معاهدة انجرامز وكان هنالك ارتياحا وفرحه في الشوارع وأظهرت النساء فرحتهن الغامرة بذلك.

    لاحقاً في عام 1937م وقع كل من السلطان القعيطي والسلطان الكثيري معاهدة مع حكومة عدن وكان الاتفاق ينص على إن يتم قبول الاستشارة من قبل البريطانيين في كل الأمور ما عدا فيما يتعلق بالدين الإسلامي والسنة النبوية وما يندرج ضمنهما.

    وأكدا كلاهما على ان يكون هارولد مستشاراً, وبعد إن تم إرساء دعائم السلام كان بالإمكان بدء عملية التطوير وكان الحماس للقيام بذلك كبيراً, فتم إنشاء قسم تعليمي يحتوي على مجلس استشاري وكان الشيخ سعيد القدال من السودان مساعداً تربوياً لهارولد وكان يقوم بعملية التنسيق وإعطاء المدرسين دورات تدريبية، وبدأن الفتيات في المنطقة الساحلية في تلقى التعليم بشكل عملي وتحديدا في مدينتي المكلا والشحر.

    وأدارت دورين ناد صغير للنساء وبناء على طلبهن قامت بإعطائهن دروس في القراءة والكتابة باللغة العربية والحساب, ومن الأشياء الأخرى التي قامت بها دورين أنها بدأت معلمة لغير المبصرين في الديس ومدارس للفتيات والأولاد من البدو وقليلا بدأ التطور يزيد شيئاً فشيئاً في المجال الزراعي والتعليمي والطبي ومجالات الرعاية الاجتماعية.

    وكانت ابنة هارولد ودورين ليلى انجرامز، قد احتفظت بمجموعة من الصور التي التقطها والداها في حضرموت بالإضافة إلى مذكراتهم وكتاباتهم الأخرى وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لأول وصول لهارولد ودورين انجرامز إلى حضرموت قامت ليلى بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني بإنشاء هذا المعرض التذكاري ليضاف ضمن مجموعات الصور التاريخية لمتحف سيئون.

    يقول معالي وزير الثقافة الدكتور محمد ابوبكر المفلحي يعد هذا المعرض نافذة تطل من خلالها على حياة شعب مسلم، حضاري أصيل, يقبل بالأخر, يعيشه ويتعامل معه بود وحميميه، كما إن هذا المعرض يوثق بالصورة لمرحلة هامه ومهمة من تاريخ شعبنا ووطننا الحبيب.

    وتقول ليلى انجرامز عرف هارولد ودورين انجرامز باسم " انجرامز" و "دوري" كإسم يعبر عن المودة, وكان الوقت الذي قضياه في حضرموت من أهم الفترات التي عاشاها في حياتهما حيث إن الحضارمة أو حضرموت في حد ذاتها من بين كل الأماكن التي زاراها وعملا بها تحتل المكانة الأولى في قلبيهما "سيكون من المستحيل إن تصف صداقتهم ومساعدتهم وضيافتهم", وكانت مطبوعات دورين وهارولد غنية وساهمت بشكل نادر في الدراسات التي أقيمت عن حضرموت، كما إن الصداقات التي كوناها طوال تلك الفترة قد استمرت طول حياتهما.

    كما يقول مايكل وايت مدير المجلس الثقافي البريطاني مضيفاً إن هذا المعرض يساعدنا في فهم أن هذا العالم أكثر ثراء وأكثر تعقيدا وأكثر جدوى مما يمكننا تخيله, كما انه يساعدنا على الإدراك ان الاتصال في بعض الأحيان بين ثقافتين والتعامل معها بعين العطف يمكن ان يؤدي إلى منفعة دائمة على حد سواء.

    وقال السيد عبد الرحمن حسن السقاف، مدير متحف سيئون تسعى الهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي حضرموت إلى إتحاف زوار متحف سيئون بالمزيد من الصور التاريخية المتنوعة التي توثق الحياة والبيئة حيث تزداد أهمية هذه الصور في ظل المتغيرات المتسارعة الناتجة عن التنمية وعن بعض الأمور السلبية.

    إننا سعداء ونحن نفتح هذا المعرض ونضيف المجموعة الرابعة من مجموعة الصور التاريخية بمتحف سيئون ان إنجاز هذا المعرض لمجموعة الصور التاريخية التي التقطها الكاتب والرحالة السياسي البريطاني هارولد انجرامز وزوجته دورين خلال ثلاثينيات القرن الماضي تشكل إضافة مهمة جداً إلى مقتنيات متحف سيئون أنها لمناسبة ثقافية كبيرة وتتزامن مع الاحتفاء بمدينة تريم عاصمة الثقافة الإسلامية، ونحيى تعاون المجلس الثقافي البريطاني والجهود التي بذلتها السيدة ليلى انجرامز في إخراج هذه الصور للنور.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 3:09 pm