موقع التكه

مرحبا بك زائرنا الكريم
لكي يصلك كل جديد موقع التكه تفضل بالتسجيل معنا او الدخول

    العلاج بالقرآن والسُّنَّة

    شاطر
    avatar
    عاشق الجنه

    عدد المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 16/10/2010

    العلاج بالقرآن والسُّنَّة

    مُساهمة من طرف عاشق الجنه في الأحد أكتوبر 24, 2010 5:53 pm


    المقدمة: أهمية العلاج بالقرآن الكريم والسنة المطهرة.

    1- علاج السحر.

    2- علاج العين

    3- علاج التباس الجني بالإنسي

    4- علاج الأمراض النفسية.

    5- علاج القرحة والجرح.

    6- علاج المصيبة.

    7- علاج الهم والحزن.

    8- علاج الكرب.

    9- علاج المريض لنفسه.

    10- علاج المريض في عيادته.

    11- علاج القلق والفزع في النوم.

    12- علاج الحمى.

    13- علاج اللسعة واللدغة.

    14- علاج الغضب.

    15- العلاج بالحبة السوداء.

    16- العلاج بالعسل.

    17- العلاج بماء زمزم.

    18- علاج أمراض القلوب.



    المقدمة: أهمية العلاج بالقرآن والسُّنَّة



    إِن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومنسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدأن لا إِله إِلا الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسولهصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإِحسانٍ إلى يوم الدين وسلمتسليماً كثيراً. أما بعدُ:

    فلا شك ولا ريب أنَّ العلاج بالقرآن الكريم وبما ثبت عن النبي صلى اللهعليه وسلم من الرقى هو علاجٌ نافعٌ وشفاءٌ تامٌ {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَآمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44]، {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَاهُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] ومن هنا لبيانالجنس، فإِنَّ القرآن كله شفاءٌ كما في الآية المتقدمة {يَا أَيُّهَاالنَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِيالصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57].

    فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنياوالآخرة، وما كلُّ أحدٍ يُوهَّل ولا يُوفَّق للاستشفاء بالقرآن، وإِذاأحسن العليل التَّداوي به وعالج به مرضهُ بصدقٍ وإِيمانٍ، وقبولٍ تامٍ،واعتقاد جازمٍ، واستيفاء شروطه، لم يُقاومه الداءُ أبداً. وكيف تُقاومالأدواء كلام ربِّ الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو علىالأرض لقطعها، فما من مرضٍ من أمراض القلوب والأبدان إِلا وفي القرآن سبيلالدلالة على علاجه، وسببه، والحمية منه لمن رزقه الله فهماً لكتابه. واللهعزَّ وجلَّ قد ذكر في القرآن أمراض القلوب والأبدان، وطبَّ القلوبوالأبدان.

    فأمَّا أمراض القلوب فهي نوعان: مرض شبهةٍ وشكٍ، ومرض شهوةٍ وغيٍّ، وهوسبحانه يذكر أمراض القلوب مفصلةً ويذكر أسباب أمراضها وعلاجها. قال تعالى:{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىعَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[العنكبوت: 51]، قال العلامة ابن القيِّم رحمه الله: "فمن لمن يشفه القرآنفلا شفاه الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله".

    وأما أمراض الأبدان فقد أرشد القرآن إلى أصول طبِّها ومجامعه وقواعده،وذلك أنَّ قواعد طبِّ الأبدان كلها في القرآن العظيم وهي ثلاثةٌ: حفظالصحة، والحمية عن المؤذي، واستفراغ الموادِّ الفاسدة المؤذية، والاستدلالبذلك على سائر أفراد هذه الأنواع.

    ولو أحسن العبد التداوي بالقرآن لرأى لذلك تأثيراً عجيباً في الشفاء العاجل.

    قال الإِمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى: "لقد مرَّ بي وقتٌ في مكة سقمتفيه، ولا أجد طبيباً ولا دواءً فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لهاتأثيراً عجيباً، آخذ شربه من ماء زمزم وأقرؤها عليها مراراً ثم أشربهفوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثيرٍ من الأوجاع فانتفع بهغاية الانتفاع، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألماً فكان كثيرٌ منهم يبرأسريعاً".

    وكذلك العلاج بالرقى النبوية الثابتة من أنفع الأدوية، والدعاء إذا سلم منالموانع من أنفع الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، فهو من أنفعالأدوية، وخاصةً مع الإِلحاح فيه، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنعنزوله، أو يخفِّفه إذا نزل، "الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكمعباد الله بالدعاء" "لا يردُّ القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إِلاالبرُّ" ولكن هاهنا أمرٌ ينبغي التَّفطُّن له: وهو أنَّ الآيات، والأذكار،والدعوات، والتعوذات التي يُستشفى بها ويُرقى بها هي في نفسها نافعةٌشافيةٌ، ولكن تستدعي قبول وقوة الفاعل وتأثيره فمتى تخلَّف الشفاء كانلضعف تأثير الفاعل، أو لعدم قبول المنفعل، أو لمانعٍ قويٍّ فيه يمنع أنينجع فيه الدواء، فإِن العلاج بالرُّقى يكون بأمرين:

    أمرٍ من جهة المريض، وأمرٍ من جهة المعالج، فالذي من جهة المريض يكون بقوةنفسه وصدق توجُّهه إلى الله تعالى، واعتقاده الجازم بأنَّ القرآن شفاءٌورحمةٌ للمؤمنين، والتَّعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان،فإِن هذا نوعُ محاربةٍ، والمحارب لا يتم له الانتصار من عدوه إِلا بأمرين:

    أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً، وأن يكون الساعد قوياًن فمتى تخلَّفأحدهما لم يغن السلاح كثير طائلٍ فكيف إِذا عدم الأمران جميعاً: يكونالقلب خراباً من التوحيد والتوكُّل والتَّقوى والتَّوجه، ولا سلاح له.

    الأمر الثاني من جهة المعالج بالقرآن والسنة أن يكون فيه هذان الأمرانأيضاً، ولهذا قال ابن التِّين رحمه الله تعالى: "الرُّقى بالمعوِّذاتوغيرها من أسماء الله هو الطبُّ الروحانيُّ إذا كان على لسان الأبرار منالخلق حصل الشفاء بإِذن الله تعالى".

    وقد أجمع العلماء على جواز الرُّقى عند اجتماع ثلاثة شروط:

    1- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

    2- أن تكون باللسان العربيِّ أو بما يُعرف معناه من غيره.

    3- أن يُعتقد أنَّ الرقية لا تُؤثِّر بذاتها بل بقدرة الله تعالى والرُّقية إِنما هي سببٌ من الأسباب.

    ولهذه الأهمية البالغة اختصرت قسم الرُّقى من كتابي "الذكر والدعاءوالعلاج بالرُّقى من الكتاب والسُّنَّة" وزدت عليه فوائد نافعة إِن شاءالله تعالى. وأسال الله عزَّ وجلَّ بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلى أنيجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفعني به، وأن ينفع به من قرأه، أو طبعه،أو كان سبباً في نشره، وجميع المسلمين إِنَّه سبحانه وليُّ ذلك والقادرعليه. وصلى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومنتبعهم بإِحسان إِلى يوم الدين.



    1- علاج السحر



    العلاج الإلهي للسِّحر قسمان:

    القسم الأول: ما يُتَّقى به السحر قبل وقوعه ومن ذلك:

    1- القيام بجميع الواجبات، وترك جميع المحرَّمات، والتوبة من جميع السيِّئات.

    2- الإِكثار من قراءة القرآن الكريم بحيث يجعل له ورداً منه كل يومٍ.

    3- التحصُّن بالدَّعوات والتعوَّذات والأذكار المشروعة ومن ذلك: "بسم اللهالذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم"ثلاث مراتٍ في الصباح والمساء [الترمذي وأبو داود وابن ماجه وانظر صحيحابن ماجه 2/332]، وقراءة آية الكرسيِّ دبر كلِّ صلاةٍ وعند النوم، وفيالصباح والمساء [انظر الحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/562]، وقراءة "قل هوالله أحدٌ" والمعوِّذتين ثلاث مراتٍ في الصباح والمساء وعند النوم وقول"لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقديرٌ مائة مرةٍ كل يوم [البخاري 4/95، ومسلم 4/2071]، والمحافظة علىأذكار الصباح والمساء، والأذكار أدبار الصلوات، وأذكار النوم، والاستيقاظمنه، وأذكار دخول المنزل والخروج منه، وأذكار الرُّكوب، وأذكار دخولالمسجد والخروج منه، ودعاء دخول الخلاء والخروج منه، ودعاء من رأىمُبتلىً، وغير ذلك وقد ذكرت كثيراً من ذلك في حصن المسلم على حسب الأحوال،والمناسبات، والأماكن والأوقات، ولا شكَّ أنَّ المحافظة على ذلك منالأسباب التي تمنع الإِصابة بالسِّحر، والعين، والجانِّ بإذن الله تعالىوهي أيضاً من أعظم العلاجات بعد الإصابة بهذه الآفات وغيرها. [انظر: زادالمعاد 4/126].

    4- أكل سبع تمراتٍ على الرِّيق صباحاً إِذا أمكن، لقوله عليه الصلاةوالسلام: "من اصطبح بسبع تمرات عجوةً لم يضُرُّهُ ذلك اليوم سُمٌّ ولاسحرٌ" [البخاري مع الفتح 10/247، ومسلم 3/1618]، والأكمل أن يكون من تمرالمدينة ممَّا بين الحرَّتين كما في رواية مسلم، ويرى سماحة شيخناالعلاَّمة عبد العزيز بن عبد الله ابن بازٍ حفظه الله أنَّ جميع تمرالمدينة توجد فيه هذه الصفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أكل سبع تمراتممَّا بين لابتيها حين يصبح ..." الحديث. [مسلم 3/1618].

    كما يرى حفظه الله أنَّ ذلك يُرجى لمن أكل سبع تمراتٍ من غير تمر المدينة مُطلقاً.



    القسم الثاني: علاج السحر بعد وقوعه وهو أنواعٌ:

    النوع الأول: استخراجه وإبطاله إذا عُلم مكانه بالطرق المباحة شرعاً وهذامن أبلغ ما يُعالج به المسحور. [انظر: زاد المعاد4/124، والبخاري مع الفتح10/123 ومسلم 4/1917].

    النوع الثاني: الرُّقية الشرعية ومنها:

    أ- "يدقُّ سبع ورقاتٍ من سدر أخضر بين حجرين أو نحوهما ثمَّ يصبُّ عليهاما يكفيه للغسل من الماء ويقرأ فيها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌوَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَاالَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَأَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِإِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلايَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَالْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}. [البقرة: 255]

    {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُمَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُسَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَىوَهَارُونَ} [الأعراف: 117-122]

    {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَالسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ *فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّاللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ *وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}[يونس: 79-82].



    {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَمَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْيُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِينَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى *وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُواكَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى * فَأُلْقِيَالسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [طه:65-70].



    بســــمِ الله الرحمــــن الرحيــــــــمِ

    {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ *وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}



    بســـــمِ الله الرحمــــن الرحيــــــــمِ

    {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}



    بســـــمِ الله الرحمــــن الرحيــــــــمِ

    {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّغَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}



    بســـــمِ الله الرحمــــن الرحيــــــــمِ

    {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاس * إِلَهِ النَّاسِ *مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِالنَّاسِ * مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}

    وبعد قراءة ما ذُكر في الماء يشرب منه ثلاث مراتٍ ويغتسل بالباقي وبذلكيزول الدَّاء إِن شاء الله تعالى وإِن دعت الحاجة إِلى إِعادة ذلك مرتينأو أكثر فلا بأس حتى يزول المرض وقد جُرِّب كثيراً فنفع الله به وهو جيدٌلمن حُبس عن زوجته. [مصنف عبد الرزاق 11/13 وفتح الباري 10/233].



    ب- تقرأ سورة الفاتحة، وآية الكرسيِّ، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة،وسورة الإِخلاص، والمعوِّذتين ثلاث مراتٍ أو أكثر مع النفث ومسح الوجعباليد اليمنى. [انظر: البخاري مع الفتح 9/62، ومسلم 4/1723، والبخاري معالفتح 10/208].



    جـ- التعوذات والرُّقى والدعوات الجامعة:

    1- أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفيك (سبع مرات). [الترمذيوأبو داود 3/187، والترمذي 2/410 وانظر صحيح الجامع 5/180 و 322].

    2- يضع المريض يده على الذي يُؤلمه من جسده ويقول: "بسم الله" ثلاث مراتٍ،ويقول: "أعوذُ بالله وقدرته من شرِّ ما أجد وأُحاذر (سبع مراتٍ)". [مسلم4/1728].

    3- "اللهم ربَّ الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إِلا شفاؤكشفاءً ولا يُغادر سقماً". [البخاري مع الفتح 10/206، ومسلم 4/1721].

    4- أعوذ بكلمات الله التامات من كلِّ شيطانٍ وهامَّهٍ ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ". [البخاري مع الفتح 6/408].

    5- "أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق". [مسلم 4/1728].

    6- "أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشرِّ عباده ومن همزاتالشياطين وأن يحضرون". [أبو داود والترمذي، وانظر صحيح الترمذي 3/171].

    7- "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يُجاوزُهنُّ برٌّ ولا فاجرٌ من شرِّما خلق، وبرأ وذرأ، ومن شرِّ ما ينزل من السماء، ومن شرِّ ما يعرج فيها،ومن شرِّ ما ذرأ في الأرض، ومن شرِّ ما يخرجُ منها، ومن شرِّ فتن الليلوالنهار، ومن شرِّ كلِّ طارقٍ إِلا طارقاً يطرق بخيرٍ يا رحمن". [مسندأحمد 3/119 بإسناد صحيح، وابن السني برقم 637، وانظر مجمع الزوائد 10/127].

    8- "اللهم ربَّ السماوات السَّبعِ وربَّ العرش العظيم، ربَّنا وربَّ كلِّشيءٍ، فالق الحبِّ والنَّوى، ومُنزل التوراة والقرآن، أعوذ بك من شرِّ كلشيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، أنت الأوَّل فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدكشيءٌ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيءٌ ...".[مسلم 4/2084].

    9- "بسم الله أرقيك من كل شيءٍ يُؤذيك ومن شرِّ كلِّ نفسٍ أو عين حاسدةالله يشفيك بسم الله أرقيك". [مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه 4/1718].

    10- "بسم الله يُبريك ومن كُلِّ داءٍ يشفيك ومن شرِّ حاسدٍ إذا حسد ومن شرِّ كلِّ ذي عينٍ". [مسلم عن عائشة رضي الله عنها 4/1718].

    11- "بسم الله أرقيك من كلِّ شيءٍ يؤذيك من حسد حاسدٍ ومن كلِّ ذي عينٍالله يشفيك". [سنن ابن ماجه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وانظر صحيحابن ماجه 2/268].

    وهذه التعوذات، والدَّعوات، والرُّقى يعالج بها من السحر، والعين، ومسِّالجان، وجميع الأمراض، فإِنها رُقىً جامعةٌ نافعةٌ بإِذن الله تعالى.[انظر: زاد المعاد 4/125 وهناك أنواع من علاج السحر بعد وقوعه لابأس بهاإذا جربت ونفعت. انظر: مصنف ابن أبي شيبة 7/387 وفتح الباري 10/233-334،ومصنف عبد الرزاق 11/13، والصارم البتار ص 194-200، والسحر حقيقته وحكمهللدكتور مسفر الدميني ص 64-66].



    النوع الثالث: الاستفراغ بالحجامة في المحلِّ أو العضو الذي ظهر أثرالسِّحر عليه إِن أمكن ذلك وإِن لم يمكن كفى ما سبق ذكره من العلاج بحمدالله تعالى.



    النوع الرابع: الأدوية الطبيعية، فهناك أدويةٌ طبيعيةٌ نافعةٌ دلَّ عليهاالقرآن الكريم والسَّنة المطهرة إذا أخذها الإِنسان بيقينٍ وصدقٍ وتوجهٍمع الاعتقاد أن النفع من عند الله نفع الله بها إِن شاء الله تعالى، كماإِن هناك أدويةٌ مركبةٌ من أعشاب ونحوها، وهي مبينةٌ على التجربة فلا مانعمن الاستفادة منها شرعاً ما لم تكن حراماً". [انظر: فتح الحق المبين فيعلاج الصرع والسحر والعين ص 139]. ومن العلاجات الطبيعية النافعة بإذنالله تعالى: العسل [انظر: ص 142، وفتح الحق المبين ص 140]، والحبة السوداء[انظر: ص141، وفتح الحق المبين ص 141]، وماء زمزم [انظر: ص 143، وفتح الحقالمبين ص 144]، وماء السماء، لقوله تعالى: {ونزلنا من السماء ماءًمُباركاً} [ق: 9]، وزيت الزيتون، لقوله صلى الله عليه وسلم : "كُلوا الزيتوادهنوا به فإِنه من شجرةٍ مباركةٍ"، وقد ثبت من واقع التجربة والاستعمال،والقراءة أنه أفضل زيتٍ [انظر: فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحروالعين ص 142]، ومن الأدوية الطبيعية: الاغتسال والتنظف والتطيُّب. [انظر:المرجع السابق ص 145].



    2- علاج العين



    علاج الإصابة بالعين أقسام:

    القسم الأول: قبل الإصابة وهو أنواع:

    1- التحصُّن وتحصين من يُخاف عليه بالأذكار، والدَّعوات، والتعوُّذاتالمشروعة كما في القسم الأول من علاج السحر. [انظر: ص85 من هذا الكتاب].

    2- يدعو من يخشى أو يخاف الإِصابة بعينه - إِذا رأى من نفسه أو ماله أوولده أو أخيه أو غير ذلك مما يُعجبه - بالبركة "ما شاء الله لا قوة إِلابالله اللهم بارك عليه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إِذا رأى أحدكم منأخيه ما يُعجبه فليدع له بالبركة". [موطأ مالك 938 وابن ماجه 2/1160 وأحمد4/447، وانظر: صحيح ابن ماجه 2/265. وانظر: زاد المعاد 4/170].

    3- ستر محاسن من يُخاف عليه العين. [انظر: شرح السنة للبغوي 13/116 وزاد المعاد 4/173].



    القسم الثاني: بعد الإِصابة بالعين وهو أنواع:

    1- إِذا عُرف العائن أُمر أن يتوضَّأ ثم يغتسل منه المصاب بالعين. [انظر: سنن أبي داود 4/9 وزاد المعاد 4/163].

    2- الإِكثار من قراءة "قل هو الله أحد" والمعوذتين، وفاتحة الكتاب، وآيةالكرسيِّ، وخواتيم سورة البقرة، والأدعية المشروعة في الرُّقية مع النَّفثومسح موضع الألم باليد اليمنى كما في النوع الثاني من علاج السحر فقرة "ج"من رقم 1 - 11. [انظر ص 96 من هذا الكتاب].

    3- "يقرأُ في ماءٍ مع النَّفث ثمَّ يشرب منه المريض ويصبُّ عليه الباقي،[سنن أبي اود 4/10 فعل ذلك صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس]. أو يقرأ فيزيتٍ ويدَّهن به" [مسند أحمد 3/497، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/108برقم 379]. وإِذا كانت القراءة في ماء زمزم كان أكمل إن تيسَّر [انظر:ص78و 103، 143]، أو ماء السماء. [انظر: ص103].

    4- لا بأس أن تُكتب للمريض آياتٌ من القرآن ثمَّ تُغسل ويشربها [انظر: زادالمعاد لابن القيم 4/170] ومن ذلك الفاتحة، وآية الكرسي، والآيتانالأخيرتان من سورة البقرة، وقل هو الله أحدٌ، والمعوِّذتان وأدعيةٌالرُّقية كما في النوع الثاني من علاج السحر فقرة "ب" و "ج" من رقم 1 -11. [انظر ص 96 من هذا الكتاب].



    القسم الثالث: عمل الأسباب التي تدفع عين الحاسد وهي كالتالي:

    1- الاستعاذة بالله من شره.

    2- تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه سبحانه "احفظ الله يحفظك" [الترمذي، وانظر صحيح الترمذي 2/309].

    3- الصبر على الحاسد والعفو عنه فلا يُقاتله، ولا يشكوه، ولا يُحدث نفسه بأذاه.

    4- التَّوكُّل على الله فمن يتوكَّل على الله فهو حسبه.

    5- لا يخافُ الحاسد ولا يملأُ قلبه بالفكر فيه وهذا من أنفع الأدوية.

    6- الإِقبال على الله والإِخلاص له وطلب مرضاته سبحانه.

    7- التوبة من الذنوب لأنها تُسلِّط على الإِنسان أعداءه {وَمَاأَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْكَثِيرٍ} [الشورى: 30].

    8- الصدقة والإِحسان ما أمكن فإِن لذلك تأثيراً عجيباً في دفع البلاء والعين وشرِّ الحاسد.

    9- إِطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إِليه فكلَّما ازداد لكأذى وشراً وبغياً وحسداً ازددت إليه إِحساناً وله نصيحةً وعليه شفقةً وهذالا يُوفَّق له إِلا من عظم حظُّه من الله.

    10تجريد التوحيد وإِخلاصه للعزيز الحكيم الذي لا يضرُّ شيءٌ ولا ينفع إِلابإِذنه سبحانه وهو الجامع لذلك كله وعليه مدار هذه الأسباب، فالتوحيد حصنالله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين.

    فهذه عشرة أسباب يندفع بها شرُّ الحاسد والعائن والساحر [انظر: بدائع الفوائد لابن القيم 2/238-245].



    * * *



    3- علاج التباس الجنِّيِّ بالإِنسيِّ

    علاج المصروع الذي يدخل به الجنِّيُّ ويلتبس به قسمان:



    القسم الأول: قبل الإِصابة:

    من الوقاية المحافظة على جميع الفرائض والواجبات والابتعاد عن جميعالمحرَّمات، والتوبة من جميع السَّيِّئات، والتَّحصُّن بالأذكاروالدَّعوات، والتَّعوُّذات المشروعة.



    القسم الثاني: العلاج بعد دخول الجنِّيِّ:

    ويكون بقراءة المسلم الذي وافق قلبه لسانه ورقيته للمصروع، وأعظم العلاجالرُّقية بفاتحة الكتاب [انظر: سنن أبي داود 4/13-14، وأحمد 5/120]،وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 2028]، وآية الكرسيِّ، والآيتين الأخيرتين منسورة البقرة، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ بربِّ الفلق، وقل أعوذ بربِّالناس، مع النَّفث على المصروع وتكرير ذلك ثلاث مراتٍ أو أكثر وغير ذلك منالآيات القرآنية، لأن القرآن كلَّه فيه شفاءٌ لما في الصُّدور، وشفاءٌوهدىً ورحمةٌ للمؤمنين [انظر: الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد17/183]. وأدعية الرُّقية كما في النوع الثاني من علاج السحر فقرة "ب" و"ج" ولا بدَّ في هذا العلاج من أمرين: الأول من جهة المصروع، بقوة نفسه،وصدق توجُّهه إِلى الله، والتعوَّذ الصَّحيح الذي قد تواطأ عليه القلبواللسان، والثاني من جهة المعالج أن يكون كذلك فإِن السلاح بضاربه.

    وإِن أُذِّن في أُذُنِ المصروع فحسنٌ، لأنَّ الشيطان يفرُّ من ذلك [انظر:فتح الخق المبين في علاج الصرح والسحر والعين ص 112، والبخاري برقم 574].



    4- علاج الأمراض النفسية

    أعظم العلاج للأمراض النفسية وضيق الصدر باختصارٍ ما يلي:

    1- الهدى والتوحيد، كما أنَّ الضلال والشرك من أعظم أسباب ضيق الصدر.

    2- نور الإِيمان الصادق الذي يقذفه الله في قلب العبد، مع العمل الصالح.

    3- العلم النافع، فكلَّما اتَّسع علم العبد انشرح صدره واتسع.

    4- الإِنابة والرُّجوع إلى الله سبحانه، ومحبَّتُه بكلِّ القلب، والإِقبال عليه والتَّنعُّم بعبادته.

    5- دوام ذكر الله على كلِّ حالٍ وفي كلِّ موطنٍ فللذِّكر تأثيرٌ عجيبٌ في انشراح الصَّدر، ونعيم القلب، وزوال الهم والغمِّ.

    6- الإِحسان إِلى الخلق بأنواع الإِحسان والنَّفع لهم بما يُمكن فالكريم المحسن أشرح الناس صدراً، وأطيبهم نفساً، وأنعمهم قلباً.

    7- الشجاعة، فإِنَّ الشجاع مُنشرح الصدر متَّسع القلب.

    8- إِخراج دغل [ودغل الشيء عيبٌ فيه يُفسده] القلب من الصِّفات المذمومةالتي توجب ضيقه وعذابه: كالحسد، والبغضاء، والغلِّ، والعداوة، والشَّحناء،والبغي، وقد ثبت أنَّه عليه الصلاة والسلام سُئل عن أفضل الناس فقال:"كلُّ مخموم القلب صدوق اللسان"، فقالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخمومالقلب؟ قال: "هو التقيُّ"، النَّقيُّ، لا إِثم فيه، ولا بغي، ولا غلَّ،ولا حسد". [أخرجه ابن ماجه برقم 4216، وانظر صحيح ابن ماجه 2/411].

    9- ترك فضول النظر والكلام، والاستماع، والمخالطة، والأكل، والنوم، فإِنَّترك ذلك من أسباب شرح الصدر، ونعيم القلب وزوال همه وغمِّه.

    10- الاشتغال بعملٍ من الأعمال أو علمٍ من العلوم النَّافعة، فإِنها تُلهي القلب عمَّا أقلقه.

    11- الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل وعنالحزن على الوقت الماضي فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدُّنيا،ويسأل ربَّه نجاح مقصده، ويستعينه على ذلك، فإِنَّ ذلك يُسلِّي عن الهموالحزن.

    12- النظرُ إِلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في العافية وتوابعها والرِّزق وتوابعه.

    13- نسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يُمكنه ردَّها فلا يُفكر فيه مطلقاً.

    14- إِذا حصل على العبد نكبةٌ من النَّكبات فعليه السَّعي في تخفيفها بأنيُقدِّر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر، ويدافعها بحسب مقدوره.

    15- قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبهاالأفكار السَّيِّئة، وعدم الغضب، ولا يتوقع زوال المحابِّ وحدوث المكارهبل يكل الأمر إلى الله عزَّ وجلَّ مع القيام بالأسباب النافعة، وسؤال اللهالعفو والعافية.

    16- اعتماد القلب على الله والتَّوكُّل عليه وحسن الظنِّ به سبحانه وتعالى، فإِنَّ المتوكل على الله لا تؤثِّر فيه الأوهام.

    17- العاقل يعلم أنَّ حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها قصيرةٌجداً فلا يُقصِّرها بالهمِّ والاسترسال مع الأكدار، فإِنَّ ذلك ضدُّالحياة الصحية.

    18- إِذا أصابه مكروه قارن بين بقيَّة النعم الحاصلة له دينيَّةً أودنيويَّةً وبين ما أصابه من المكروه فعند المقارنة يتَّضح كثرةُ ما هو فيهمن النِّعم، وكذلك يُقارن بين ما يخافه من حدوث ضرر عليه وبين الاحتمالاتالكثيرة في السلامة فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرةالقوية، وبذلك يزول همه وخوفه.

    19- يعرف أنَّ أذيَّة الناس لا تضُرُّه خصوصاً في الأقوال الخبيثة بل تضرُّهم فلا يضع لها بالاً ولا فكراً حتى لا تضرُّه.

    20- يجعل أفكاره فيما يعود عليه بالنفع في الدين والدنيا.

    21- أن لا يطلب العبد الشكر على المعروف الذي بذله وأحسن به إِلا من اللهويعلم أنَّ هذا معاملة منه مع الله فلا يُبال بشكر من أنعم عليه {إِنَّمَانُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاشُكُورًا} [الإنسان: 9]. ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد.

    22- جعل الأمور النافعة نصب العينين والعمل على تحقيقها وعدم الالتفات إِلى الأمور الضارَّة فلا يشغل بها ذهنه ولا فكره.

    23- حسم الأعمال في الحال والتَّفرُّغ في المستقبل حتى يأتي للأعمال المستقبلة بقوة تفكير وعمل.

    24- يتخيَّر من الأعمال النافعة والعلوم النافعة الأهم فالأهم وخاصةً ماتشتد الرغبة فيه ويستعين على ذلك بالله ثم بالمشاورة فإِذا تحقَّقتالمصلحة وعز توكَّل على الله.

    25- التحدُّث بنعم الله الظاهرة والباطنة، فإِنَّ معرفتها والتحدُّث بها يدفع الله به الهمَّ والغمَّ ويحثُّ العبد على الشُّكر.

    26- معاملةُ الزوجة والقريب والمعامل وكلِّ من بينك وبينه علاقةٌ إذا وجدتبه عيباً بمعرفة ماله من المحاسن ومقارنة ذلك، فبملاحظة ذلك تدوم الصحبةوينشرح الصدر "لا يفرك مؤمنٌ مؤمنةً إن كره منها خُلقاً رضي منها آخر".[مسلم: 2/1091].

    27- الدعاء بصلاح الأمور كلها وأعظم ذلك "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمةأمري، ودنياي التي فيها معاشي، وآخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياةزيادةً لي في كلِّ خيرٍ، والموت راحةً لي من كلِّ شرٍّ"، وكذلك "اللهمرحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ وأصلح لي شأني كله لا إِله إِلاأنت". [أبو داود 4/324، وأحمد 5/42].

    28- الجهاد في سبيل الله لقوله عليه الصلاة والسلام: "جاهدوا في سبيلالله، فإِنَّ الجهاد في سبيل الله بابٌ من أبواب الجنة يُنجِّي الله به منالهمِّ والغمِّ". [أحمد 5/314، 316، 319، 326، 330، والحاكم وصححه ووافقهالذهبي 2/75].

    وهذه الأسباب والوسائل علاجٌ مفيدٌ للأمراض النَّفسية ومن أعظم العلاجللقلق النَّفسيِّ لمن تدبَّرها وعمل بها بصدقٍ وإِخلاصٍ، وقد عالج بها بعضالعلماء كثيراً من الحالات والأمراض النفسية فنفع الله بها نفعاً عظيماً.[انظر مقدمة الوسائل المفيدة الطبعة الخامسة ص 6].



    5- علاج القُرحة والجُرح

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قُرحةٌ أوجرحٌ قال بأصبعه هكذا ووضع سفيان سبَّابته بالأرض ثم رفعها وقال "بسم اللهتُربةُ أرضنا بريقهِ بعضنا يُشفى سقيمنا بإِذن ربِّنا". [البخاري مع الفتح10/206، ومسلم 4/1724 برقم 2194].

    ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبع السَّبَّابة ثم يضعها علىالتُّراب فيعلق بها منه شيءٌ فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقولهذا الكلام في حال المسح. [انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 14/184 وفتحالباري 10/208 وانظر شرحاً وافياً للحديث في زاد المعاد 4/186-187].



    6- علاج المصيبة

    1- {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلافِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِيَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَاآتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد 22-23].

    2- {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْبِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن:11].

    3- "ما من عبدٍ تُصيبه مصيبة فيقول: إِنا لله وإنا إليه راجعون اللهمأجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف لهخيراً منها". [مسلم 2/633].

    4- "إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقول نعم،فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقول:حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبديبيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد". [الترمذي، وانظر: صحيح الترمذي 1/298].

    5- "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إِذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم اتسبه إلا الجنة". [البخاري مع الفتح 11/242].

    6- وقال عليه الصلاة والسلام لرجلٍ مات ابنه: "ألا تحب أن لا تأتي باباًمن أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك". [أحمد والنسائي وسنده على شرط الصحيحوصححه الحاكم وابن حبان وانظر فتح الباري 11/234].

    7- "يقول الله عزَّ وجلَّّ إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر [واحتسب] عوضتهمنهما الجنة" يريد عينيه. [البخاري مع الفتح 10/116 وما بين المعكوفين منسنن الترمذي انظر صحيح الترمذي 2/286].

    8- "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها". [البخاري مع الفتح 10/120 ومسلم 4/1991].

    9- "ما من مسلم يشاك شوكةً فما فوقها إلا كتبت له بها درجةٌ ومحيت عنه بها خطيئةٌ". [مسلم 4/1991].

    10- "ما يصيب المؤمن من وصبٍ [الوصب: الوجع اللازم ومنه قوله تعالى:{وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} [الصافات: 9] أي لازم ثابت. انظر شرح النووي16/130] ولا نصبٍ [النصب: التعب] ولا سقمٍ ولا حزنٍ حتى الهمِّ يهمه [قيلبفتح الياء وضم الهاء "يهمه" وقيل "يهمه" بضم الياء وفتح الهاء، أي: يغمهوكلاهما صحيح، انظر شرح النووي 16/130]. إلا كُفِّر به من سيئاته". [مسلم4/1993].

    11- "إنَّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإنَّ الله إذا أحب قوماً ابتلاهم،فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط". [الترمذي وابن ماجه وانظر صحيحالترمذي 2/286].

    12- "... فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئةٌ". [الترمذي وابن ماجه وانظر صحيح الترمذي 2/286].



    7- علاج الهم والحزن

    1- ما أصاب عبداً همٌ ولا حزنٌ فقال: "للهمَّ إني عبدك وابن عبدك ابن أمتكناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك أسألك بكلِّ اسمٍ هو لكسميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحداً من خلقك أو استأثرت بهفي علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني وذهابهمي، إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً". [أحمد 1/391].

    2- "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلعالدين وغلبة الرجال". [البخاري 7/158 كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثرمن هذا الدعاء، انظر البخاري مع الفتح 11/173].



    8- علاج الكرب

    1- "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم،لا إله إلا الله ربُّ السماوات وربُّ الأرض وربُّ العرش الكريم". [البخاري4/154 ومسلم 4/2092].

    2- "اللهم رحمتك أرجو لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله "لا إله إلا أنت". [أبو داود 324 وأحمد 5/42].

    3- "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". [الترمذي 5/529 والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/505 وانظر صحيح الترمذي 3/168].

    4- "الله الله ربي لا أُشرك به شيئاً". [أخرجه أبو داود 2/87 وانظر صحيح ابن ماجه 2/335 وانظر صحيح الترمذي 4/196].



    9- علاج المريض لنفسه

    "ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله، ثلاثاً، وقل سبع مراتٍ: أعوذ بالله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر". [مسلم 4/1728].



    10- علاج المريض في عيادته

    "ما من عبدٍ مسلمٍ يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسأل اللهالعظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفيك إلا عُوفي". [أخرجه الترمذي وأبو داودوانظر صحيح الترمذي 2/210 وصحيح الجامع 5/180].



    11- علاج القلق والفزع في النوم

    "أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون". [أبو داود 4/12 وانظر صحيح الترمذي 3/171].





    12- علاج الحمى

    قال عليه الصلاة والسلام "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء". [البخاري مع الفتح 10/174 ومسلم 4/1733].



    13- علاج اللسعة واللدغة

    1- تُقرأ فاتحة الكتاب مع جمع البزاق تفله على اللسعة. [البخاري مع الفتح 10/208].

    2- يُمسح عليها بماءٍ وملح مع قراءة: قل يا أيها الكافرون، والمعوذتين.[الطبراني في المعجم الصغير 2/830، وانظر مجمع الزوائج 5/111 وحسن إسناده].



    14- علاج الغضب

    علاج الغضب يكون بطرقتين:

    الطريق الأول: الوقاية

    وتحصل باجتناب أسباب الغضب ومن هذه الأسباب الكبر، والإِعجاب بالنفس،والافتخار، والحرص المذموم، والمزاح في غير مناسبةٍ، والهزل وما شابه ذلك.



    الطريق الثاني: العلاج إذا وقع الغضب

    وينحصر في أربعة أنواعٍ:

    1- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

    2- الوضوء.

    3- تغيير الحالة التي عليها الغضبان: بالجلوس أو الاضطجاع، أو الخروج، أو الإِمساك عن الكلام، أو غير ذلك.

    4- استحضار ما ورد في كظم الغيظ من الثواب وما ورد في عاقبة الغضب من الخذلان.



    15- العلاج بالحبة السوداء

    قال عليه الصلاة والسلام: "إنَّ في الحبة السوداء شفاءً من كل داءٍ إلاالسَّام" قال ابن شهاب: السَّام: الموت، والحبة السوداء: "الشونيز".[البخاري مع الفتح 10/134، ومسلم 1735]. والحبة السوداء كثيرة المنافعجداً. وقوله: "شفاءً من كل داءٍ" مثل قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها}[الأحقاف: 25]، أي كل شيءٍ يقبل التدمير ونظائره.



    16- العلاج بالعسل

    1- قال الله عزَّ وجلَّ في ذكر النحل: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌمُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةًلِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 69].

    2- وقال عليه الصلاة والسلام: "الشفاء في ثلاث: في شرطة محجمٍ، أو شربة عسلٍ، أو كيَّةٍ بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكيِّ".



    17- العلاج بماء زمزم

    1- قال عليه الصلاة والسلام في ماء زمزم: "إنها مباركةٌ إنها طعام طعمٍ[وشفاء سُقمٍ]" [مسلم 4/1922 وما بين المعكوفين عند البزار والبيهقيوالطبراني وإسناده صحيح، انظر: مجمع الزوائد 3/286].

    2- وحديث جابرٍ يرفعه: "ماء زمزم لما شُرب له" [أخرجه ابن ماجه وغيره، وانظر: صحيح ابن ماجه 2/183، وإرواء الغليل 4/320].

    3- و "كان يحمل ماء زمزم [في الأداوي] والقرب، فكان يصبُّ على المرضىويسقيهم" [الترمذي والبيهقي 5/205، وانظر صحيح الترمذي 1/284]. قال ابنالقيِّم رحمه الله تعالى: وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزمأموراً عجيبةً واستشفيت به من عدة أمراضٍ فبرأت [وغير أهل الحجاز يقولون:"فبرئتُ". انظر: النهاية في غريب الحديث 1/111]. بإذن الله [زاد المعاد4/393و 178].



    18- علاج أمراض القلوب

    القلوب ثلاثةٌ:

    1- قلبٌ سليمٌ: وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به، قالتعالى: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَبِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88-89].

    والقلب السليم هو الذي قد سلم من كل شهوةٍ تُخالف أمر الله ونهيه، ومنكلِّ شبهةٍ تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسولهصلى الله عليه وسلم. الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شركٌ بوجهٍ ما، بلقد خلصت عبوديته لله: إِرادةً، ومحبةً، وتوكلاً، وإِنابةً، وإِخباتاً،وخشيةً، ورجاءً، وخلص عمله لله، فإِن أحبَّ أحبَّ لله، وإن أبغض أبغض فيالله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، فهمه كله لله، وحُبُّه كلهلله، وقصده له، وبدنه له، وأعماله له، ونومه له، ويقظته له، وحديثهوالحديث عنه أشهى إليه من كلِّ حديث، وأفكاره تحوم على مراضيه، ومحابه.[انظر: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم رحمه الله 1/7 و 73].نسأل الله تعالى هذا القلب.



    2- القلب الميت: وهو ضدُّ الأول وهو الذي لا يعرف ربه ولا يعبده بأمره ومايحبه ويرضاه، بل هو واقفٌ مع شهواته ولذاته، ولو كان فيها سخط ربِّهوغضبه، فهو متعبدٌ لغير الله: حباً، وخوفاً، ورجاءً، ورضاً وسخطاً،وتعظيماً، وذُلاً، إن أبغض أبغض على لهواه، وإن أحب أحب لهواه، وإن أعطىأعطى لهواه، وإن منع منع لهواه، فالهوى إمامه، والشهوة قائده، والجهلسائقه، والغفلة مركبه. [انظر: المرجع السابق 1/9]. نعوذ بالله من هذاالقلب.

    3- القلب المريض: هو قلبٌ له حياةٌ وبه علةٌ، فله مادتان تمده هذه مرةًوهذه أخرى، وهو لما غلب عليه منهما. ففيه من محبة الله تعالى والإيمان به،والإِخلاص له، والتوكل عليه: ما هو مادة حياته، وفيه من محبة الشهواتوالحرص على تحصيلها، والحسد والكبر، والعجب، وحبِّ العلوِّ، والفساد فيالأرض بالرياسة، والنفاق، والرياء، والشحِّ والبخل ما هو مادة هلاكهوعطبه. [انظر: إغاثة اللفهان: 1/9]. نعوذ بالله من هذا القلب.

    وعلاج القلب من جميع أمراضه قد تضمَّنه القرآن الكريم.

    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْرَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌلِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57]، {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَشِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاخَسَارًا} [الإسراء: 82].



    وأمراض القلوب نوعان:

    نوع لا يتألم به صاحبه في الحال وهو مرض الجهل، والشبهات والشكوك، وهذا أعظم النوعين ألماً ولكن لفساد القلب لا يُحسُّ به.

    ونوعٌ: مرضٌ مؤلمٌ في الحال: كالهمِّ، والغمِّ، والحزن، والغيظ، وهذاالمرض قد يزول بأدويةٍ طبيعيةٍ بإِزالة أسبابه وغير ذلك. [انظر: إغاثةاللفهان 1/44].



    وعلاج القلب يكون بأمورٍ أربعةٍ:

    الأمر الأول: بالقرآن لكريم، فإنه شفاءٌ لما في الصدور من الشك، ويزيل مافيها من الشرك ودنس الكفر، وأمراض الشبهات، والشهوات، وهو هدىً لمن علمبالحقِّ وعمل به، ورحمةٌ لما يحصل به للمؤمنين من الثواب العاجل والآجل:{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِيبِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍمِنْهَا}. [الأنعام: 122].

    الأمر الثاني: القلب يحتاج إلى ثلاثة أمورٍ:

    (أ) ما يحفظ عليه قوته وذلك يكون بالإيمان والعمل الصالح وعمل أوراد الطاعات.

    (ب) الحمية عن المضار وذلك باجتناب جميع المعاصي وأنواع المخالفات.

    (ج) الاستفراغ من كلِّ مادةٍ مؤذيةٍ وذلك بالتوبة والاستغفار.

    الأمر الثالث: علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه: له علاجان: محاسبتها ومخالفتها والمحاسبة نوعان:

    أ- نوع قبل العمل وله أربع مقاماتٍ:

    1- هل هذا العمل مقدورٌ له؟

    2- هل هذا العمل فعله خيرٌ له من تركه؟

    3- هل هذا العمل يُقصد به وجه الله؟

    4- هل هذا العمل معانٌ عليه وله أعوانٌ يساعدونه وينصرونه إذا كان العمليحتاج إلى أعوانٍ؟ فإذا كان الجواب موجوداً أقدم وإلا لا يُقدم عليه أبداً.



    ب- نوعٌ بعد العمل وهو ثلاثة أنواعٍ:

    1- محاسبة نفسه عل طاعةٍ قصَّرت فيها من حقالله تعالى فلم توقعه على الوجهالمطلوب، ومن حقوق الله تعالى: الإخلاص، والنصحية، والمتابعة، وشهود مشهدالإحسان، وشهود منَّة الله عليه فيه، وشهود التقصير بعد ذلك كله.

    2- محاسبة نفسه على كلِّ عملٍ كان تركه خيراً له من فعله.

    3- محاسبة نفسه على أمرٍ مباحٍ أو معتادٍ لم يفعله وهل أراد به الله والدار الآخرة فيكون رابحاً، أو أراد به الدنيا فيكون خاسراً.

    وجماع ذلك أن يُحاسب نفسه أولاً على الفرائض، ثم يُكمِّلها إن كانتناقصةً، ثم يحاسبها على المناهي، فإن عرف أنه ارتكب شيئاً منها تداركهبالتوبة والاستغفار، ثم على ما عملت به جوارحه، ثم على الغفلة. [انظرإغاثة اللهفان 1/136].



    الأمر الرابع علاج مرض القلب من استيلاء الشيطان عليه:

    الشيطان عدو الإنسان والفكاك منه هو بما شرع الله من الاستعاذة وقد جمعالنبي صلى الله عليه وسلم بين الاستعاذة من شر النفس وشر الشيطان، قالعليه الصلاة والسلام لأبي بكرٍ: "قل اللهم فاطر السماوات والأرض، عالمالغيب والشهادة، ربَّ كل شيءٍ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك منشر نفسي، ومن شرِّ الشيطان وشركه، وأن اقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلىمسلم. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك". [الترمذي وأبو داود،وانظر:
    [صحيح الترمذي.

    والاستعاذة، والتوكل، والإِخلاص، يمنع سلطان الشيطان. [انظر: إغاثة اللهفان .

    وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    avatar
    ابن حضرموت

    عدد المساهمات : 133
    تاريخ التسجيل : 16/10/2010

    رد: العلاج بالقرآن والسُّنَّة

    مُساهمة من طرف ابن حضرموت في الأربعاء أكتوبر 27, 2010 11:26 am

    موضوع بصراحة حلو واللة يحفظنا واياكم اجمعين من تلك الامراض
    avatar
    المحترف

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 20/11/2010

    رد: العلاج بالقرآن والسُّنَّة

    مُساهمة من طرف المحترف في الأحد نوفمبر 21, 2010 5:57 pm

    قال سبحانه وتعالى في محكم اياته:
    وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين

    صدق الله العظيم
    القران الكريم شفاء لما في الصدور وكل جزء من جسم الانسان بل وكافة الكائنات الحية القران الكريم شفاء لها
    avatar
    عاشق الجنه

    عدد المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 16/10/2010

    رد: العلاج بالقرآن والسُّنَّة

    مُساهمة من طرف عاشق الجنه في الأحد نوفمبر 21, 2010 6:16 pm

    شكرا على المرور

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 17, 2019 4:10 pm